أن بعض الأخوات يعاملن السبية معاملة سيئة جداً, ولا يعلمنهن شيئاً من الدين, فهل من نصيحة لتلك الأخوات؟
إن شريعة الإسلام قد جاءت آمرة بالرحمة بالإماء والعبيد والرفق بهم والعدل معهم والإحسان إليهم, قال الله تعالى {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}[النساء:36], وكذلك أخرج البخاري في صحيحه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (لا يقل أحدكم أطعم ربك وضئ ربك, وليقل سيدي مولاي, ولا يقل أحدكم عبدي أَمتي, وليقل فتاي وفتاتي وغلامي) وقد ترجم البخاري -رحمه الله- لهذا الحديث بقوله "باب كراهية التطاول على الرقيق".
- وقد قررت الشريعة مبدأ الإخوة الدينية بين الأحرار والعبيد المسلمين, كما قال نبي الرحمه -صلى الله عليه وسلم- كما روى البخاري في صحيحه (العبيد أخوانكم فأطعموهم مما تأكلون), وكذا قال عليه الصلاة والسلام (إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين).
- وقد حثت الشريعة على عتق الرقاب المؤمنه كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (أيما رجل أعتق أمرءٌ مسلم, أستنقض الله بكل عضو منه عضو منه من النار) أخرجه البخاري.
- وعليه: فإننا نذكر الناس بوجوب الإحسان الى الإماء والعبيد, وكذا نذكر الأخوات بوجوب تعليم السبايا أمر دينهن ونحثهن على الرفق, فكما قال عليه الصلاة الولسلام (أن الله رفيق, يحب الرفق في الأمر كله).
- وكذا نذكر كل من منه الله عليه بجارية من تلك السبايا أن يتق الله فيها وإن يعلمها أمر دينها وأن لا يتركها هملا, وقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من كانت له جاريه فعلمها فأحسن إليها, ثم أعتقها وتزوجها كان له أجران)... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام