أمي توفيت وتركت مالاً فهل إذا تصدقت من هذا المال بنية أن يصل لها الثواب هل يصله ثوابه ؟
إذا أوصت الأم بإخراج شيء من مالها قبل وفاتها وكان هذا الموصى به ثلث مالها، فأقل ،وجب على الورثه أن يخرجوا ما أوصت به قبل تقسيم الميراث .
- أما إذا لم توصي، وتركت مالا ،فقد ذهب بعض أهل العلم رحمهم الله إلى وجوب إخراج شيء من مالها صدقة عنها، ويكون بحسب ما يتفق ويتراضى عليه الورثه ، واستدلوا بما رواه البخارى ومسلم ان سعد بن عبادة -رضى الله عنه - قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ( يا رسول ان أمي افترتت نفسها ولم توصي واظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجرا ان تصدقت عنها قال نعم تصدق عن أمك ).
- وروى مسلم فى صحيحه أن رجلا قال: ( يا رسول الله إن أبي مات وترك مالاً ولم يوصي فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال نعم تصدق عن أبيك ).
- قال ابن حزم رحمه الله - فمن مات ولم يوصي ففرض أن يتصدق عنه بما يتيسر ولابد لأن فرض الوصية واجب، ولا حد في ذلك إلا ما رآه الورثه .
- وعليه فإنه ينبغي على الأخ السائل ان يخرج شىء من مال أمه صدقة عنها، ويكون المال المتصدق به ثلث مالها فأقل، لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص -رضى الله عنه - حين سأله عن الوصية بنصف ماله فقال: (لا، قال: فالثلث يا رسول الله؟ قال الثلث والثلث كثير) .
- ثم يقسم بقية المال على الورثه إلا إن تراضى الورثة جميعا على إخراج أكثر من ذلك جاز، والله تعالى أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام