أذا اتى شخص واعتدى على بيتك وقتلت الذي اعتدى ,وأهل القتيل يطالبون بالثأر ودية القتيل وبالفعل أخذوا الثأر هل هذا يجوز؟
أولا:حكم قتل المعتدي الذي دخل البيت
يجوز للانسان أن يدافع عن نفسة وعن أهلة وعن ماله اذا تعرض لاعتداء ,فاذا دخل شخص الى بيتك معتديا ويريد أن يؤذيك أو يؤذي أهللك أو يسرق ,فمن حقك أن تدفع هذا الاعتداء. واذا حاولت دفعة (ولم يمكن ايقافه الا بالقوة.) فحصل أن أطلقت علية النار فمات ,فهذا قد يعد من الدفاع المشروع عن النفس والبيت .
وقد ورد عن النبي صل الله علية وسلم قولة:
"من قتل دون ماله فهو شهيد,ومن قتل دون أهله فهو شهيد ,ومن قتل دون دمه فهو شهيد ."
وهذا يدل على ان الدفاع عن النفس وألاهل والمال أمر مشروع .
(لكن يشترط في ذالك أن يكون الشخص معتديا فعلا),
,أن يكون القتل قد حصل لدفع الاعتداء وليس بدافع الانتقام أو بعد زوال الخطر وأن لا توجد وسيلة أخف يمكن بها المعتدي.
في مثل هذة الحاله كثير من أهل العلم يرون أنه لا قصاص ولا دية على صاحب البيت لأنه كان يدافع عن نفسه وأهلة .
ثانيا: هل يجوز لأهل القتيل أن يطالبو بالثأر أو الدية بأنفسهم ؟
في شرع الله تعالى لا يجوز للعائلات أن تأخذ الثأر بنفسها ,مسألة القصاص أو الدية ليست بيد الناس أو العائلات ,وانما تكون بيد القضاء الشرعي والحاكم .(حتى لا يكون الأمر فوضى وكل واحد بذريعة او أخرى يريد أن يأخذ حقه بيده..ومن المفاسد التي تحصل كثيرة .
فالقاضي هو الذي ينظر في القضية ويقرر:
هل كان القتل دفاعا عن النفس ,وفي هذة الحاله قد لا يكون هناك قصاص ولا دية .
أم كان القتل بغير حق, وعندما يحكم بالقصاص أو بالدية حسب ما يراه القضاء الشرعي .
ثالثا: اذا قام أهل القتيل بقتل صاحب البيت أخذا للثأر ...
اذا قام أهل القتيل بقتل الشخص بأنفسهم دون حكم من القضاء فان هذا الفعل لا يجوز شرعا ويعد قتلا محرما , لأن الاسلام نهى عن عادة الثأر القبلي التي كانت موجودة في الجاهلية ,وفي هذة الحالة يصبح من قام بالقتل مسؤولا عن جريمة قتل ويقام علية القصاص اذا ثبت ذلك.
الخلاصة :
اذا دخل شخص بيتك معتديا وقتلته أثناء دفع اعتدائه ولم يكن هناك طريق آخر لدفعه ابدا,فهذا قد يعتبر دفاعا مشروعا عن النفس , وغالبا لا يترتب عليه القصاص ولا ديه .
أما أهل القتيل فلا يجوز لهمأن يأخذوا الثأر بأنفسهم , لأن الحكم في مثل هذه القضايا يكون للقضاء الشرعي فقط.
وأذا قاموا بقتل الشخص انتقاما دون حكم شرعي فانهم يكونوا قد ارتكبوا قتلا محرما .
وفي جميع هذة الحالات تبقى تفاصيل الواقعة مهمة جدا, ولهذا فان الحكم النهائي يكون عند القاضي بعد النظر في جميع ملابسات القضية .ولله أعلى وأعلم وأحكم .
أذا أخذ القتيل الدية عن القتل , ثم بعد ذلك قاموا بالثأر وقتلوا الشخص , فهذا الأمر غير جائز شرعا ويعد قتلا حراما.
في الشريعة الاسلامية , عندما يعطي أهل القتيل الدية , فهذا يعني أنهم تنازلوا عن حقهم في القصاص , بالتالي انتهى حقهم في الانتقام , الدية تعتبر بمثابة صلح نهائي , ولا يجوز بعد أخذها الرجوع والمطالبة بالثأر .
أما اذا قاموا بالقتل بعد أخذ الدية, فان هذا يعتبر قتلا بغير حق , ويصبح من فعل ذلك قاتلا شرعا , ويحق لأهل الضحية الجديدة المطلبة بالقصاص .
اختصارا: أخذ الدية يلغي حق الثأر , وأي ثأر بعد الدية يعد ظلما وحراما .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام