أحد الإخوة اُصيب في المعركة فنقل الى المشفى, فمات بعد يومين متأثراً بجراحه, فهل يُغسل ويكفن ويُصلى عليه؟
إذا مات الشخص متأثراً بجراحه من المعركة بعد نقله وكان قد عاش حياة مستقرة بأن تكلم أو أكل أو شرب أو بقى يومين أو ثلاثة فالراجح من أقوال أهل العلم أنه يُغسل ويكفن ويُصلى عليه, جاء في "المغني" لإبن قدامة-رحمه الله- قال: (وإن حمل وبه رمق غُسل وصُلي عليه), معنى قوله رمق أي حياة مستقرة, فهذا يُغسل ويُصلى عليه وإن كان شهيداً لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- غسل سعد ابن معاذ وصلى عليه وكان شهيداً رماه ابن العرقة يوم الخندق بسهم فقطع أكحله فحُمل الى المسجد فلبث أياماً حتى حكم في بني قريظة ثم انفتح جرحه فمات, قال ابن قدامة (وظاهر كلام الخرقي أنه متى طالت حياته بعد حمله غُسل وصلي عليه وإن مات في المعركة أو عقب حمله لم يغسل ولم يصلى عليه), ونحو هذا قول مالك قال: (إن أكل أو شرب أو بقى يومين أو ثلاثة غُسل), وقال أحمد في موضع (إن تكلم أو أكل أو شرب صلي عليه), وقول أصحاب أبي حنيفة نحو من هذا, وعن أحمد أنه سئل عن المجروح إذا بقي في المعركه يوماً الى الليل ثم مات فرأى أن يصلي عليه, وقال أصحاب الشافعي (إن مات حال الحرب لم يغسل ولم يصلى عليه وإلا فلا) انتهى كلامه رحمه الله... والله تعالى أعلم
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام