أبي طالبني بالمال حتى يهاجر من بلاد الإسلام ، فلما امتنعت عن إعطاءه غضب مني وخاصمني ،فهل يجب على الذهاب إليه ومصالحته؟ علماً أن ارضائي له يتم بإعطائه المال حتى يهاجر إلى بلاد ا لكفر ؟
كما ذكرنا قبل مراراً أن السفر المؤقت من بلاد الإسلام التى تعلوها أحكام الإسلام إلى بلاد الكفر التي تعلوها أحكام الكفر لا يجوز إلا لضرورة أو حاجة معتبرة شرعا. كإستنقاذ أسير من يد العدو. أو لعلاج مرض خطير لا يتوفر علاجه بأرض الإسلام.
- أما السفر من أجل الإقامة الدائمة في بلاد .الكفر ،فلا يجوز مطلقا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( انا بريء ممن يقيم بين ظهراني المشركين ).. ولقوله تعالى ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا )
- وعليه : فإن كان سفر الوالد لأجل الإقامة في بلاد الكفر. أو كان سفراً مؤقتا لغير سبب معتبر شرعا. فإنه يعد سفر معصية، بل هو من كبائر الذنوب، وإعانته على سفر المعصية هو من التعاون على الإثم والعدوان، ولا طاعة لمخلوق في معصية الله.
- ولا يعد رفض إعطاء المال له لأجل سفر المعصية من العقوق. ولكن ننصح السائل، بالذهاب للوالد، ومحاولة ارضائه مع تبيان حكم الشرع له في ذلك السفر، هذا والله تعالى أعلم .
أسئلة ذات صلة
هل لديك سؤال لم تجد جوابه؟ تواصل مع خدمة هداية عبر تيليغرام واطرح سؤالك بسرية تامة.
ابدأ عبر تيليغرام